الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

184

شرح الرسائل

والعلّامة وغيرهم . وتحقيقه وتوضيح مورد جريانه : أنّه لا شك ولا ريب أنّ المراد بالصحة المستصحبة ليس صحة مجموع العمل ) لأنّ الغرض التمسّك به عند الشك في الأثناء ، ولا يتحقق المجموع حينئذ حتى يتصف بالصحة ويعقل استصحابه ( وأمّا صحة الأجزاء السابقة فالمراد بها « صحة » أمّا موافقتها « اجزاء » للأمر المتعلّق بها ) وإمّا سقوط اعادتها ( وإمّا ترتيب الأثر عليها إمّا موافقتها للأمر المتعلّق بها ، فالمفروض أنّها متيقّنة ) لأنّ المفروض اتيان الجزء السابق بنحو يوافق الأمر المتعلّق به ، أعني : الأمر الضمني المتولد من الأمر بالمركب والأمر المقدمي اللازم من الأمر بذي المقدمة ( سواء فسد العمل ) من جهة طرو المفسد ( أم لا ، لأنّ فساد العمل لا يوجب خروج الأجزاء ) السابقة ( المأتي بها على طبق الأمر المتعلّق بها عن كونها كذلك ) وبالجملة إذا وجد الجزء موافقا للأمر فالاخلال الطارئ لا يخرجه عن موافقة الأمر ( ضرورة عدم انقلاب الشيء عمّا وجد عليه ) وأمّا الصحة بمعنى سقوط الإعادة فهي من لوازم الصحة بالمعنى المتقدم بمعنى أنّ الجزء إذا حصل موافقا للأمر فيسقط الأمر ومع سقوطه لا يبقى مجال للإعادة . ( وأمّا ترتّب الأثر ) فهو أيضا متيقّن كما قال : ( فليس الثابت منه « أثر » للجزء من حيث إنّه جزء إلّا كونه بحيث ) كالفاتحة التامة القراءة ( لو ضم إليه الأجزاء الباقية مع الشرائط المعتبرة ليلتئم الكل في مقابل الجزء الفاسد ) كالفاتحة الفاسدة القراءة ( وهو الذي لا يلزم من ضم باقي الأجزاء والشرائط إليه وجود الكل ) حاصله : أنّ الأثر المطلوب من الجزء غير الأثر المطلوب من الكل فإنّ الأثر المطلوب من الجزء ليس إلّا كونه بعض علّة لحصول الكل ( ومن المعلوم أنّ هذا الأثر موجود في الجزء ) السابق ( دائما سواء قطع بضم الأجزاء الباقية ) الموجب لصحة العمل ( أم قطع بعدمه ) الموجب لبطلان العمل ( أم شك في ذلك ) كما هو محل البحث .